وَفِي تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ العَيَّاشِيِّ عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ: أَوْفُوا بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَرْضاً مِنَ اللَّهِ، أُوفِ لَكُمْ بِالجَنَّةِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾: فَالرَّهْبَةُ هِيَ الخَشْيَةُ مِنْ مُخَالَفَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَلَا يَخْشَى اللَّهَ إِلَّا العَارِفُ بِهِ المُخْلِصُ فِي إِيمَانِهِ وَإِقْرَارِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾(1).
﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾: إِذْ بَعَثْتُ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَهَارُونَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، إِلَى أَسْلَافِكُمْ بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ فَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَوِلَايَةِ وَصِيِّهِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَعِتْرَتِهِ الأَطْهَارِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .
وَمِنَ المَعْلُومِ أَنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ كُلُّهُمْ مُسْلِمُونَ وَكَذَلِكَ المُؤْمِنُونَ مَعَهُمْ وَبِهِمْ مُؤْمِنُونَ مُسْلِمُونَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ.
﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾(2): أَيْ هُنَاكَ مَا فَعَلْتُهُ بِأَسْلَافِكُمْ، فَفَضَّلْتُهُمْ فِي دِينِهِمْ وَبِقَبُولِ وِلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- هُنَا وَكَانَ التَّفْضِيلُ فِي الدُّنْيَا




