مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 278

وَفِي تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ العَيَّاشِيِّ عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ فَقَالَ: أَوْفُوا بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَرْضاً مِنَ اللَّهِ، أُوفِ لَكُمْ بِالجَنَّةِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ﴾: فَالرَّهْبَةُ هِيَ الخَشْيَةُ مِنْ مُخَالَفَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَلَا يَخْشَى اللَّهَ إِلَّا العَارِفُ بِهِ المُخْلِصُ فِي إِيمَانِهِ وَإِقْرَارِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾(1).

﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾: إِذْ بَعَثْتُ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَهَارُونَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، إِلَى أَسْلَافِكُمْ بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ فَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَوِلَايَةِ وَصِيِّهِ عَلِيٍّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَعِتْرَتِهِ الأَطْهَارِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- .

وَمِنَ المَعْلُومِ أَنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ كُلُّهُمْ مُسْلِمُونَ وَكَذَلِكَ المُؤْمِنُونَ مَعَهُمْ وَبِهِمْ مُؤْمِنُونَ مُسْلِمُونَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ.

﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾(2): أَيْ هُنَاكَ مَا فَعَلْتُهُ بِأَسْلَافِكُمْ، فَفَضَّلْتُهُمْ فِي دِينِهِمْ وَبِقَبُولِ وِلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- هُنَا وَكَانَ التَّفْضِيلُ فِي الدُّنْيَا

الهوامش

1()سورة فاطر آية 28
2()سورة البقرة آية 47
الصفحة 212 من 278