مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 278

وَفِي تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ العَيَّاشِيِّ عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : هُمْ نَحْنُ خَاصَّةً، وَقَوْلُهُ ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾: أَيْ أَنِّي بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ رَسُولاً وَأَوْضَحْتُ عَلَامَاتِهِ وَدَلَائِلَ صِدْقِهِ كَيْلَا يَشْتَبِهَ عَلَيْكُمْ حَالُهُ.

وَمِنْ طَرِيقِ الخَاصَّةِ: إِنَّ أَوَّلَ نِعْمَةٍ تَفَضَّلَ اللَّهُ بِهَا البَارِي عَلَى عِبَادِهِ، أَنَّهُ أخْرَجَهُمْ مِنَ العَدَمِ إِلَى الوُجُودِ، وَجَعَلَ لَهُمْ أَسْمَاءً وَصِفَاتٍ، وَظَهَرَ لَهُمْ بِاسْمٍ وَصِفَةٍ، وَمَكَّنَهُمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ بِحَسَبِ ذَوَاتِهِمْ، وَكُلٌّ يَرَاهُ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِ وَبَسِيطِ جَوْهَرِهِ.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾: أَيْ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَخَذَ العُهُودَ وَالمَوَاثِيقَ عَلَى اللَّاحِقِينَ، كَمَا أَخَذَهَا عَلَى السَّابِقِينَ، عَلَى أَنْ يَقِرُّوا بِرِسَالَةِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَبِوَصِيِّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَبِأَنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ مُؤَيَّدُونَ بِالمُعْجِزَاتِ البَيِّنَاتِ وَالآيَاتِ الوَاضِحَاتِ، وَالآيَةُ الكُبْرَى عَلِيُّ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَإِنَّ الوَفَاءَ بِالعَهْدِ يَسْتَوْجِبُ النَّعِيمَ الأَبَدِيَّ فِي دَارِ الكَرَامَةِ وَهِيَ حَضِيرَةُ القُدْسِ وَمَحَلُّ الأُنْسِ.

الصفحة 211 من 278