تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا﴾(1) بِالتَّوْبَةِ وَإِظْهَارِ الطَّاعَةِ.
وَتَقَدَّمَ شَرْحُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾(2)
وَالمُرَادُ بِالهِجْرَةِ هُوَ الخُرُوجُ مِنْ وِلَايَةِ البَاطِلِ إِلَى وِلَايَةِ الحَقِّ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ فُسْحَةٌ لِمَنْ أَرَادَ، وَلَكِنَّ أَتْبَاعَ الأَضْدَادِ لَمْ يَسْلُكُوا الطَّرِيقَ الصَّوَابَ فَدَخَلُوا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ وَهِيَ المَسُوخِيَّةُ.
فِي "الِاحْتِجَاجِ": عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾(3)، وَقَوْلُهُ: ﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ﴾(4) وَقَوْلُهُ: ﴿تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا﴾(5)، وَقَوْلُهُ: ﴿وَالَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾(6)، مَرَّةً يَجْعَلُ الفِعْلَ لِنَفْسِهِ وَمَرَّةً لِمَلَكِ المَوْتِ، وَمَرَّةً لِلرُّسُلِ وَمَرَّةً




