الزَّوْجِ عَنْهَا وَتَقْصِيرِهِ فِي حَقِّهَا، وَلَا الرَّجُلُ يَسْمَحُ بِأَنْ يُمْسِكَهَا وَيَقُومَ بِحَقِّهَا عَلَى مَا يَنْبَغِي إِذَا كَرِهَهَا أَوْ أَحَبَّ غَيْرَهَا.
وَتَقَدَّمَ فِي الشَّرْح: إِنَّ النِّسَاءَ مَقَامُ التَّلَامِيذِ وَيَجِبُ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَهُمُ الأَسْيَادُ وَيَزْرَعُوا فِي نُفُوسِهِمُ المَحَبَّةَ وَالمَوَدَّةَ فِي القَلْبِ مَعَ الحَثِّ عَلَى وُجُوبِ الآدَابِ الدِّينِيَّةِ مَعَ المُسَاوَاةِ فِي الحُقُوقِ وَالوَاجِبَاتِ.
وَقِيلَ: أَنَّهَا تُصَالِحُ زَوْجَهَا عَلَى إِبَاحَةِ حُقُوقِهَا مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِيَّةِ وَالنَّفَقَةِ وَالمَهْرِ وَنَحْوِهَا جَمِيعاً أَوْ بَعْضاً، عَلَى مَا تَرَاضِيَا عَلَيْهِ مِنْ حَيْثُ الشَّرِيعَةِ الظَّاهِرَةِ، أَمَّا فِي بَاطِنِ الأَمْرِ، فَإِنَّ هُنَالِكَ عَهْدٌ وَعَقْدٌ مَأْخُوذٌ عَلَيْهِمَا مِنْ قِبَلِ إِمَامٍ وَشُهُودٍ عَلَى أَنْ يَلْتَزِمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ، مِنْ حُقُوقٍ وَوَاجِبَاتٍ، بِطَاعَةٍ وَرِضَى وَقَبُولٍ وَتَسْلِيمٍ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "الحَاوِي": أَمَا هَلْ يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَتَخَلَّى عَنْ تِلْمِيذِهِ بَعْدَ التَّعْلِيقِ فَلَهُ وُجُوهٌ عِدَّةٌ مِنْهَا: إِذَا خَالَفَ التَّلْمِيذُ سَيِّدَهُ وَشَرِبَ مَعَ الأَضْدَادِ، فَهَذَا هُوَ النُّشُوزُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاللَّاتِي




