مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 278

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا * وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾(1).

فَالمَرْأَةُ بِمَثَابَةِ التَّلْمِيذِ، وَالبَعْلُ بِمَثَابَةِ السَّيِّدِ هَذَا فِي بَاطِنِ الأَمْرِ، فَإِنْ هِيَ تَوَقَّعَتْ لَا ظَهَرَ لَهَا مِنَ المَخَايِلِ نُشُوزاً أَيْ تَجَافِيًا عَنْهَا وَتَرَفُّعاً عَنْ صُحْبَتِهَا وَكَرَاهَةً لَهَا وَمَنْعاً لِحُقُوقِهَا أَوْ إِعْرَاضاً بِأَنْ يَقِلَّ مُجَالَسَتُهَا وَمُحَادَثَتُهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً.

فِي "الكَافِي" فِي تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ العَيَّاشِيِّ عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : هِيَ المَرْأَةُ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ فَيَكْرَهُهَا فَيَقُولُ لَهَا: أُرِيدُ أَنْ أُطَلِّقَكِ، فَتَقُولُ لَهُ: لَا تَفْعَلْ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُشْمَتَ بِي، وَلَكِنْ أَنْظُرُ فِي لَيْلَتِي فَاصْنَعْ بِهَا مَا شِئْتَ وَمَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ، فَهُوَ لَكَ، وَدَعْنِي عَلَى حَالَتِي، وَهُو قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا﴾، وَهَذَا يَكُونُ الصُّلْحُ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ مِنَ الفُرْقَةِ وَسُوءِ العِشْرَةِ، وَلَا تكادُ المَرْأَةُ تَسْمَحُ بِإِعْرَاضِ

الهوامش

1()سورة النساء آية 128-129
الصفحة 204 من 278