كَمَا يُضْمُرُونَ، وَيُضْمِرُونَ الكُفْرَ كَمَا يُضْمِرُهُ الكَافِرُونَ، وَلَكِنْ لَا يُظْهِرُونَهُ كَمَا يُظْهِرُونَ وَلِكُلٍّ مَذْهَبٌ وَطَرِيقَتُهُ، وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾(1)
أَيْ مَا مِنْ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى أَحَدٌ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِأَنَّ عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَلَوْ حِينَ تُزهقُ رُوحُهُ، وَلَا يَنْفَعُهُ إِيمَانُهُ، وَلَكِنْ يَوْمَ القِيَامَةِ يَكُونُ الشَّاهِدُ عَلَيْهِمْ، أَيْ عَلَى اليَهُودِ بِالتَّكْذِيبِ وَعَلَى النَّصَارَى بِأَنَّهُمُ دَعَوْهُ ابْنَ اللَّهِ.
وَفِي "تَفْسِيرِ عَلِيِّ القُمِّيِّ": رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- إِذَا رَجَعَ آمَنَ بِهِ النَّاسُ كُلُّهُمْ.
وَفِي تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودِ العَيَّاشِيِّ عَنِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ مِنْ جَمِيعِ الأَدْيَانِ يَمُوتُ إِلَّا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- .




