مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 278

البَاهِرَاتِ﴿فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ﴾ لِسَعَةِ رَحْمَتِنَا، ﴿وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا﴾ أَيْ حُجَّةً بَيِّنَةً تَبِينُ صِدْقَهُ فِيمَا دَعَا إِلَيْهِ.

وَحَوْلَ طَلَبِ رُؤْيَةِ اللّٰهِ كَشْفاً عَيَاناً بَيَاناً فِي سَيِّدِنَا مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَقَدْ ذَكَرَ شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتهِ: مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ * ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾(1).

فَهَلْ كَانَ قَوْلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ هَذَا لِمُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- صَوَاباً أَمْ خَطَأً؟ قَالَ: بَلْ خَطَأً لِأَنَّهُمْ سَأَلُوهُ أَنْ يَرَوْا اللَّهَ جَهْرَةً، وَهُوَ لَا يُرَى فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ عُقُوبَةً لَهُمْ لِطَلَبِهِمْ مِنْ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- مَا لَا يَكُونُ إِلَى قَوْلِهِ فِي الرِّسَالَةِ:

وَالسَّبْعُونَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمْ مُوسَى مِنْ قَوْمِهِ، وَاخْتِيَارُ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- اخْتِيَارٌ لِلَّهِ لِمَ جَهِلُوا وَجَاءُوا مَعَ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- حَتَّى يَرَوْا اللَّهَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَمَاتُوا، فَقَالَ مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ

الهوامش

1()سورة البقرة آية 55-56
الصفحة 200 من 278