وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تِرْيَاقُ العَلِيلِ":
فَالِقُ الإِصْبَاحِ: أَيْ مُشْرِقُ الإِصْبَاحِ وَمُنَوِّرُهُ وَقِيلَ: الإِصْبَاحُ هُوَ الِاسْمُ العَظِيمُ المُختَرَعُ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ نُورِ الذَّاتِ، وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا، يَعْنِي رَتْقًا وَبِالتَّحْقِيقِ مَعْرِفَةُ القَافِ القَدِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالشَّمْسُ وَالقَمَرُ حُسْبَانًا، أَيْ تَعْرِيفًا لَكُمْ وَنِعْمَةً وَدَلَالَةً عَلَى مَعْرِفَتِهِ تَعَالَى، وَقِيلَ: فَالِقُ الإِصْبَاحِ: مَظْهَرُ البَادِي مِنْ شَاطِئِ الوَادِي الأَيْمَنِ، وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا: يَعْنِي نِهَايَةَ المَدَارِ وَالشَّمْسُ وَالقَمَرُ: حُسْبَانًا ؟ لِلوجُودَينِ تَقْدِيرًا مَعْنَوِيًّا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾(1)
إِبْرَاهِيمُ فِي هَذَا المَوْضِعِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَآزَرُ أَبُوهُ هُوَ الأَوَّلُ فِي هَذِهِ القُبَّةِ العَرَبِيَّةِ وَيُعَاتِبُهُ وَقَوْمَهُ مِنْ عِبَادَةِ الأَصْنَامِ مِنْ دُونِ اَللَّٰه تَعَالَى وَالأَصْنَامُ رَمْزٌ إِلَى الجَبَابِرَةِ وَالطَّوَاغِيتِ.




