مِنْ سُورَةِ اَلْأَنْعَامِ
بِسْمِ اَللَّٰه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ۖ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾(1)
فِي كِتَابِ "الِاحْتِجَاجِ" لِلطَّبْرَسِيِّ عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ: أَنَّهَا كَانَتْ رَدًّا عَلَى أَصْنَافٍ مِنَ النَّاسِ: أَوَّلًا: عَلَى الدَّهْرِيَّةِ الَّذِينَ قَالُوا أَنَّ الأَشْيَاءَ لَا بَدْءَ لَهَا وَهِيَ قَائِمَةٌ، وَثَانِيًا: عَلَى الثَّنَوِيَّةِ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ النُّورَ وَالظُّلْمَةَ هُمَا المُدَبِّرَانِ، وَثَالِثًا: رَدًّا عَلَى مُشْرِكِي العَرَبِ الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ أَوْثَانَنَا آلِهَةٌ.
وَيَعْدِلُونَ بِهِ: أَيْ أَشْرَكُوا وَجَعَلُوا لَهُ مِثَالًا.
وَوَرَدَ فِي حَدِيثٍ عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: كَذَبَ العَادِلُونَ بِكَ إِذْ شَبَّهُوكَ بِأَصْنَامِهِمْ.




