مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 278

وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَىٰ بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا﴾(1).

فِي هَذِهِ الآيَةِ فَتْوَى مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِي مَسْأَلَةِ طَلَبِ العِلْمِ بِالوُصُولِ إِلَى هَذَا السِّرِّ الصَّمِيمِ بِالسَّبَبِ المَشْرُوعِ عَلَى نَهْجِ الطَّرِيقَةِ المَرْسُومَةِ لِهَذِهِ المِلَّةِ الخَاصَّةِ وَالنِّسَاءُ هُمُ التَّلَامِيذُ، وَكَذَلِكَ الوِلْدَانُ، وَاليَتِيمُ: مَنْ زَالَ عَنْهُ سَيِّدُهُ فَبَقِيَ يَتِيماً بِحَاجَةٍ إِلَى سَيِّدٍ آخَرَ، فَإِذَا وَجَدَ مَنْ يَرْشُدُهُ وَيُؤَدِّبُهُ وَيُلْقِي عَلَيْهِ مِمَّا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ العِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ، كَانَتْ حياتهُ بِهِ، وَالنِّكَاحُ فِي البَاطِنِ هُوَ إِلْقَاءُ العِلْمِ مِنَ الأَعْلَى إِلَى الأَدْنَى بِالإِسْتِحْفَاظِ وَالمُذَاكَرَةِ فِيهِ.

وَهَذَا فَرْضٌ عَلَى العَالِمِ العَارِفِ أَنْ يَعْلَمَ، وَإِنَّ العُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ، فَإِذَا كَانَتْ مَهِمَّةُ الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ هِدَايَةً وَإِرْشَاداً وَإِعْذَاراً وَإِنْذَاراً وَتَهْذِيباً وَتَأْدِيباً وَتَعْلِيماً وَالدَّعْوَةُ إِلَى إِلَهٍ خَالِقٍ رَازِقٍ لَا شَرِيكَ لَهُ بِالحُجَجِ وَالوُجُوهِ وَالآيَاتِ البَيِّنَاتِ، فَكَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مَهِمَّةُ المُؤْمِنِ العَارِفِ فِي هَذِهِ المِلَّةِ المَوْحِدَةِ.

وَرَفْعُ الطُّورِ فَوْقَ أَهْلِ المَرَاتِبِ مِنْ حَيْثُ الدَّرَجَةُ وَالمَنْزِلَةُ، وَالخِطَابُ هُنَا وَاقِعٌ عَلَى الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ظَاهِراً، وَفِي البَاطِنِ إِنَّهُ وَاقِعٌ عَلَى المُنَبَّئِينَ السَّبْعَةَ

الهوامش

1()سورة النساء آية 127
الصفحة 198 من 278