مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 278

وَفِي "الكَافِي" عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: لِلشَّهِيدِ سَبْعُ خِصَالٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى: أَوَّلُ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ مَغْفُورٌ لَهُ كُلُّ ذَنْبٍ، وَالثَّانِيَةُ يَقَعُ رَأْسُهُ فِي حِجْرِ زَوْجَةٍ مِنَ الحُورِ العِينِ، وَالثَّالِثَةُ يُكْسَى مِنْ لِبَاسِ الجَنَّةِ، وَالرَّابِعَةُ يَبْتَدِرُ خَزَنَةُ الجَنَّةِ بِكُلِّ رِيحٍ طَيِّبَةٍ، وَالخَامِسَةُ أَنْ يَرَى مَنْزِلَهُ، وَالسَّادِسَةُ يُقَالُ لِرُوحِهِ اسْرَحِي فِي الجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتِ، وَالسَّابِعَةُ أَنْ يَنْظُرَ فِي وَجْهِ اللَّهِ، وَأَنَّهَا الرَّاحَةُ الكُبْرَى لِكُلِّ نَبِيٍّ وَشَهِيدٍ.

أَقُولُ: وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- تَصْرِيفُ هُوَ بَاطِنُ الأَمْرِ الَّذِي عَلَيْهِ المَعَوَّلُ فِي طَرِيقَتِنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا﴾(1)

فِي سَبِيلِ اللَّهِ: أَيْ فِي طَاعَتِهِ وَإِعْزَازِ دِينِهِ وَإِعْلَاءِ كَلِمَتِهِ، وَالمُسْتَضْعَفِينَ: بِتَخْلِيصِهِمْ مِنَ الأَسْرِ وَالمُعَانَاةِ مِمَّا يُلَاقُونَ مِنَ المُنَافِقِينَ وَإِنَّ المُسْتَضْعَفِينَ هُمُ المُؤْمِنُونَ، وَهُمْ العِبَادُ الصَّالِحُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ فِي آخِرِ الدُّورِ بِظُهُورِ قَائِمِ أَهْلِ البَيْتِ، عَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَ الأُمَّةِ بِظُهُورِهِ.

الهوامش

1()سورة النساء آية 75
الصفحة 194 من 278