مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 278

فِي الخِلَافَةِ وَالإِمَامَةِ، وَسَمَّوا أَنْفُسَهُمْ بِإِمْرَةِ المُؤْمِنِينَ ظُلْماً وَعُدْوَاناً، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يُفْلِحُوا فِي ذَلِكَ وَدُحِضَتْ حُجَّتُهُمْ، عَمَلاً بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾(1).

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾(2)

عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: المُؤْمِنُ مُؤْمِنَانِ مُؤْمِنٌ فِي اللَّهِ بِشُرُوطِهِ الَّتِي اشْتَرَطَهَا عَلَيْهِ فَذَلِكَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقاً وَمُؤْمِنٌ زَلَّتْ بِهِ قَدَمٌ وَذَلِكَ مِمَّنْ يُصِيبُهُ أَهْوَالُ الدُّنْيَا وَأَهْوَالُ الآخِرَةِ وَيُشْفَعُ لَهُ وَهُوَ عَلَى خَيْرٍ.

وَالمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ هُمُ المُخْلِصُونَ البَاذِلُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي طَلَبِ الآخِرَةِ وَوَعَدَ اللَّهُ، المُقَاتِلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَجْراً عَظِيماً غَلَبَ أَوْ غُلِبَ، وَكُلُّ ذَلِكَ تَرْغِيباً فِي الجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَعَقِيدَةِ الحَقِّ، وَالمُجَاهِدُ وَالمُقَاتِلُ يَلْزَمُهُ الثَّبَاتُ وَالإِخْلَاصُ فِي إِظْهَارِ الحَقِّ وَدَحْضِ حُجَّةِ البَاطِلِ وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا بِالعِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ.

الهوامش

1()سورة الإسراء آية 81
2()سورة النساء آية 74
الصفحة 192 من 278