مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 278

إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِإِخْلَاصٍ فَهُوَ بَرِيءٌ مِنَ الشِّرْكِ، وَمَنْ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئاً دَخَلَ الجَنَّةَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ مِنْ شِيعَتِكَ وَمُحِبِّيكَ يَا عَلِيُّ.

وَفِي تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ العَيَّاشِيِّ عَنِ الإِمَامِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾: يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ لِمَنْ يَكْفُرُ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ: يَعْنِي لِمَنْ وَالَى عَلِيّاً -عَزَّ عَزُّهُ- .

وَمِنَ الآيَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ رُؤَسَاءَ الكُفْرِ أَشْرَكُوا بِاللّٰهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(1) ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(2) ، ﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾(3).

وَالحَقُّ وَالبَاطِلُ نَقِيضَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ فَالحَقُّ اسْمٌ خَاصٌّ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَأَمَّا البَاطِلُ فَهُوَ الضِدُّ اللَّعِينُ، وَالَّذِينَ مِنْ دُونِ المَعْنَى هُمْ رُؤَسَاءُ الكُفْرِ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ، وَهُمْ لَا يَرْضَوْنَ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا شُرَكَاءَ لَهُ

الهوامش

1()سورة الحج آية 62
2()()سورة لقمان آية 30
3()سورة الزمر آية 45
الصفحة 191 من 278