وَفِي الحِلَلِ عَنِ الإِمَامِ البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي هَذِهِ الآيَةِ: لَا يَفْتَخِرْ أَحَدُكُمْ بِكَثْرَةِ صَلَاتِهِ وَصِيَامِهِ وَزَكَاتِهِ وَنُسُكِهِ، لِأَنَّ اللّٰهَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى مِنْكُمْ.
وَمِنْ طَرِيقِ الخَاصَّةِ: قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ": هَذَا القَوْلُ فِي نَاصِرِ بْنِ اسْكَنْدَرَ الحَاصُورِيِّ وَأَمْثَالِهِ مِمَّنِ ادَّعَى العِلْمَ وَالفِقْهَ وَالمَعْرِفَةَ بِغَيْرِ طَرِيقَةٍ وَاضِحَةٍ وَلَا حُجَّةٍ رَاجِحَةٍ، وَلَا تَوْفِيَقٍ وَلَا تَأْدِيبٍ رَغِبَ عَنْ حَمْدِ مَوْلَاهُ بِتَزْكِيَةِ نَفْسِهِ خِلَافاً لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا﴾(1)
الشِّرْكُ بِاللّٰهِ مِنَ الكَبَائِرِ، لَا فَسْحَةَ بِهِ.
فِي الفَقِيهِ عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبِي رَسُولَ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، يَقُولُ: لَوْ أَنَّ المُؤْمِنَ خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا وَعَلَيْهِ مِثْلُ ذُنُوبِ أَهْلِ الأَرْضِ لَكَانَ المَوْتُ كَفَّارَةً لِتِلْكَ الذُّنُوبِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ قَالَ: لَا




