مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 278

عَلَيْهِ كَمَا تَحَنَّنَ عَلَيْكَ، وَإِيَّاكَ وَغِشَّهُ فَإِنَّكَ مُطَالَبٌ بِهِ، وَلَا يَمْنَعُ الوَالِدُ وَلَدَهُ عِلْمًا يَعْلَمُهُ خِيفَةَ أَنْ يَجُوزَ عَلَيْهِ وَيَرْقَى إِلَى دَرَجَتِهِ، وَاَللَّٰهُ تَعَالَى يَفْتَحُ عَلَيْهِ أَبْوَابًا مُضَاعَفَةً مِنَ العِلْمِ عِوَضًا عَمَّا دَفَعَهُ إِلَيْهِ، وَمَنْ لَمْ يُحْسِنْ تَأْدِيبَ وَلَدِهِ وَتَعْلِيمَهُ فَقَدْ قَتَلَهُ.

وَقَدْ نَهَى اَللَّٰه تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ﴾(1)، وَالرِّزْقُ الخَيْرِيُّ المَعْنَوِيُّ: هُوَ العِلْمُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾(2)

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "الحَاوِي": إِنَّ اللَّيْلَ السَاكِنَ هُوَ الغَيْبَةُ وَهُوَ دَلَالَةٌ عَلَى قِدَمِ الكَنهُورِ السَّرْمَدِيِّ اللَّائِحِ لِلأَبْصَارِ كَهَيْئَةِ المَاءِ الرَّاكِدِ، وَالإِصْبَاحُ المُنْفَلِقُ مِنْهُ: هُوَ الضِّيَاءُ المُعْلِنُ المُشْرِقُ بِالزِّيَادَةِ عِنْدَ الظُّهُورِ بِالفَيْضِ العَمِيمِ.

الهوامش

1()سورة الإسراء آية 31
2()سورة الأنعام آية 96-97
الصفحة 19 من 278