مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 278

وَفِي مُقَدِّمَةِ الرِّسَالَةِ قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- : أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللّٰهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى اسْمِهِ الأَجَلِّ الَّذِي بِهِ يُدْعَى وَنَفْسِهِ المُحَذَّرَةِ وَوَجْهِهِ الكَرِيمِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا﴾(1)

المُنَافِقُونَ: هُمُ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ الإِيمَانَ وَيُضْمِرُونَ الكُفْرَ، وَالنَّارُ فِي هَذَا المَوْضُوعِ هِيَ المَسُوخِيَّةُ، وَالدَّرْكُ الأَسْفَلُ مِنْهَا هُوَ أَسْفَلُ طَبَقَةٍ وَلِلنَّارِ دَرَكَاتٌ كَمَا أَنَّ لِلجَنَّةِ دَرَجَاتٍ، سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهَا مُتَدَارِكَةٌ مُتَابِعَةٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ، وَدَرَكَاتُ المَسُوخِيَّةِ سَبْعٌ وَهِيَ: المَسْخُ وَالنَّسْخُ وَالفَسْخُ وَالرَّسْخُ وَالقَشُّ وَالقَشَاشُ، وَأَسْفَلُ طَبَقَةٍ هِيَ جَهَنَّمُ وَهِيَ الهَبَاءُ المَنْثُورُ يَدْخُلُهَا الكَافِرُونَ المُنَافِقُونَ وَلَا مَخْرَجَ لَهُمْ مِنْهَا وَلَا نَصِيرَ لَهُمْ.

وَفِي "تَفْسِيرِ الصَّافِي": وَأَمَّا الَّذِينَ تَابُوا عَنِ النِّفَاقِ وَأَصْلَحُوا مَا أَفْسَدُوا فِي أَسْرَارِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ فِي حَالِ النِّفَاقِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ، أَيْ وَثَقُوا بِهِ وَتَمَسَّكُوا

الهوامش

1()سورة النساء آية 145
الصفحة 188 من 278