مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 187 من 278

عَلَى المُخَنَّثِ وَلَا عَلَى الشَّاعِرِ الَّذِي يَقْذِفُ المُحْصَنَاتِ، وَلَا عَلَى المُصَلِّي وَذَلِكَ أَنَّ المُصَلِّي وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَرُدَّ السَّلَامَ، وَلَا عَلَى آكِلِ الرِّبَا، وَلَا عَلَى رَجُلٍ جَالِسٍ عَلَى غَائِطٍ وَلَا عَلَى الَّذِي فِي الحَمَّامِ وَلَا عَلَى الفَاسِقِ المُعْلِنِ فِسْقَهُ.

﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا﴾: أَيْ يُحَاسِبُ فِي التَّحِيَّةِ وَغَيْرِهَا.

وَفِي البَاطِنِ: إِنَّ أَهْلَ الظَّاهِرِ لَا يَفْقَهُونَ مَعْنَى كَلِمَةِ السَّلَامِ سِوَى أَنَّهَا تَحِيَّةُ مَعَارِفَ بَيْنَهُمْ وَأَمَّا عِنْدَ أَهْلِ الحَقَائِقِ فَإِنَّ السَّلَامَ مِنَ أَسْمَائِهِ تَعَالَى المَوْهُوبَةِ مِنْهُ لِاسْمِهِ الأَعْظَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَبِهِ يُدْعَى بِهِ، وَفِي حَالِ مُمَازَجَةِ مُحدَثُ الحِجَابِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِقَدِيمِ البَابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- صَارَ يُطْلَقُ هَذَا الِاسْمُ عَلَى البَابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَلِذَلِكَ فَإِنَّ السَّلَامَ شَخْصُ البَابِ الكَرِيمِ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَالصَّلَاةُ بِشَخْصِ الِاسْمِ العَظِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَتَمْرِيرُ يَدِ المُصَلِّي عَلَى وَجْهِهِ عِنْدَ التَّسْلِيمِ، دَلَالَةٌ عَلَى الوَجْهِ الَّذِي هُوَ الِاسْمُ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾(1).

الهوامش

1()سورة الأحزاب آية 69
الصفحة 187 من 278