المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- آمَنُوا إِقْرَاراً لَا تَصْدِيقاً، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- كَفَرُوا فَازْدَادُوا كُفْراً.
وَعَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- هَذِهِ الآيَةُ: نَزَلَتْ فِي فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَفُلَانٍ: آمَنُوا بِرَسُولِ اللّٰهِ فِي أَوَّلِ الأَمْرِ ثُمَّ كَفَرُوا حِينَ عُرِضَتْ عَلَيْهِمُ الوَلَايَةُ حَيْثُ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، ثُمَّ آمَنُوا بِالبَيْعَةِ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- حَيْثُ قَالُوا لَهُ بِأَمْرِ اللّٰهِ وَأَمْرِ رَسُولِهِ فَبَايَعُوهُ، ثُمَّ كَفَرُوا حِينَ مَضَى رَسُولُ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَلَمْ يُقِرُّوا بِالبَيْعَةِ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً بِأَخْذِهِمْ مَنْ بَايَعُوهُ بِالبَيْعَةِ لَهُمْ فَهَؤُلَاءِ لَمْ يَبْقَ فِيهِمْ مِنَ الإِيمَانِ شَيْءٌ، وَذَلِكَ لِأَنَّ بَصَائِرَهُمْ عَمِيَتْ عَنِ الحَقِّ فَلَا يَتَأَتَّى مِنْهُمُ الرُّجُوعُ إِلَيْهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا﴾(1)
وَالجَنَّةُ هِيَ: المَعْرِفَةُ وَمَنْ وَصَلَ إِلَيْهَا كَانَ آمِناً.




