مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 278

فِي "الكَافِي" عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَاللّٰهِ مَا فَوَّضَ اللّٰهُ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ إِلَّا إِلَى رَسُولِ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَإِلَى الأَئِمَّةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، قَالَ اللّٰهُ تَعَالَى: وَتَلَا الآيَةُ.

﴿وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾: أَيْ وَلَا تُخَاصِمْ الْمُشْرِكِينَ، أَي وَلَا تَجْهَدْ لَهُمُ البَرَاءَ مِنْهُمْ، بَلِ الجِدَالُ يَكُونُ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ، وَالخِطَابُ حُكْمُهُ بِنَا وَاقِعٌ وَعَلَيْنَا عَائِدٌ، نَحْنُ عَالِمُ البَشَرِ.

وَتَنَزَّهَتْ ذَاتُ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنْ هَذِهِ الأَوَامِرِ وَالنَّوَاهِي، لِأَنَّهُ فِي حَقِيقَةِ الأَمْرِ هُوَ الآمِرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّاهِي عَنِ المُنْكَرِ، وَإِلَيْهِ الإعذَارُ وَالإِنْذَارُ وَالأَمْرُ وَالنَّهْيُ الوَاقِعُ الظَاهِرِ عَلَى الأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ، فَمَوْقِعُهُ عَلَى المُنَبَئِينَ السَّبْعَةَ عَشَرَ وَحُكْمُهُ وَاقِعٌ فِي عَالِمِ البَشَرِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾(1)

فِي تَفْسِيرِ القُمِّيِّ: هَذِهِ الآيَةُ قَدْ نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ آمَنُوا بِرَسُولِ اللّٰهِ إِقْرَاراً لَا تَصْدِيقاً ثُمَّ كَفَرُوا لَمَّا كَتَبُوا الكِتَابَ فِيمَا بَيْنَهُمْ أَنْ لَا يَرُدُّوا الأَمْرَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ أَبَداً، فَلَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الوَلَايَةِ وَأَخَذَ رَسُولُ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- المِيثَاقَ عَلَيْهِمْ لِأَمِيرِ

الهوامش

1()سورة النساء آية 137
الصفحة 181 من 278