العَكْسِ فِي صُورَتِهَا، وَقَرِينُ هَذِهِ الآيَةِ آيَةٌ أُخْرَى: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَىٰ أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّىٰ يُبْصِرُونَ * وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ﴾(1).
وَاللَّعْنُ هُوَ الطَّرْدُ مِنَ الرَّحْمَةِ وَالحِرْمَانُ مِنْهَا، بِسَبَبِ الجُحُودِ وَالإِنْكَارِ وَالعِنَادِ وَالِاسْتِكْبَارِ، وَأَيضَاً: ﴿مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ﴾(2).
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾(3)
الكِتَابُ هُنَا: جُمْلَةُ الشَّرِيعَةِ السَّمَاوِيَّةِ الَّتِي أَوْحَى بِهَا اللّٰهُ إِلَى رَسُولِهِ الكَرِيمِ لِيُبَلِّغَهَا لِلنَّاسِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ: أَنَّ الوَحْيَ هُوَ التَّكْلِيمُ شِفَاهاً بِلَا وَاسِطَةٍ إِذْ لَا فَرْقَ وَلَا فَاصِلَةَ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالمُرْسِلِ.




