فِي المَسُوخِيَّةِ وَقَدْ كُسُوا بِالوَبَرِ وَالصُّوفِ وَالرِّيشِ وَالشَّعْرِ، وَعِنْدَئِذٍ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى صِحَّةٍ، أَلَا سَاءَ مَا خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْ كُفْرِهِمْ وَجُحُودِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ۚ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾(1)
أَيْ إِنَّ اَللَّٰهَ أَحَدٌ فَرْدٌ صَمَدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ فَهُوَ رَبُّ، وكُلِّ مَا سِوَاهُ مَرْبُوبٌ وَكُلُّ نَفْسٍ مَسْؤُولَةٌ عَنْ عَمَلِهَا مِنْ طَاعَةٍ وَمَعْصِيَةٍ، وَلَا تَحْمِلُ نَفْسٌ إِثْمَ نَفْسٍ أُخْرَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ ۚ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾(2)
قَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ" -قَدَّسَ سِرَّهُ- :
عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، أَنَّهُ قَالَ لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ -مِنْهُ السَّلَامُ- : انْصَحْ تِلْمِيذَكَ كَمَا نَصَحَكَ مَوْلَاكَ وَتَحَنَّنْ




