مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 278

فِيهِ مَصَالِحُ دُنْيَوِيَّةٌ مِنْ رِشْوَةٍ وَرِبًا وَمُقَامَرَةٍ وَبَخْسٍ، وَاللّٰهُ رَحِيمٌ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾، فَنَفْسُ المُؤْمِنِ أَخُوهُ المُؤْمِنُ وَحِرْمَانُهُ مِنْ حَقِّهِ مِنْ هَذَا العِلْمِ البَاطِنِ هُوَ قَتْلُهُ، وقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾: أَيْ لِأَخِيهِ وَأَنَّ المُؤْمِنَ طَرِيقُ المُؤْمِنِ إِلَى مَعْرِفَةِ اللّٰهِ بِالنَّسَبِ الشَّرِيفِ.

وَفِي تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ العَيَّاشِيِّ عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَقَامَرُ الرَّجُلَ بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ فَنَهَاهُمُ اللّٰهُ عَنْ ذَلِكَ.

وَمَا وَرَدَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ ظَاهِراً: فِيهَا مَا يُشْعِرُ بِعُمُومِ الحُكْمِ فِي سَائِرِ أَنْوَاعِ القَتْلِ وَإِلْقَاءِ النَّفْسِ فِي التَّهْلُكَةِ، وَارْتِكَابِ مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ بَلْ بِارْتِكَابِ مَا يُرْدِيهَا فَإِنَّهُ القَتْلُ الحَقِيقِيُّ لَهَا.

وَقِيلَ: المُرَادُ بِالأَنْفُسِ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ دِينِهِمْ، فَإِنَّ المُؤْمِنِينَ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ جُمِعَ فِي التَّوْصِيَةِ بَيْنَ حِفْظِ النَّفْسِ وَالمَالِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾(1)

الهوامش

1()سورة النساء آية 47
الصفحة 178 من 278