وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللّٰهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِ "العُقُودِ": إِنَّ عِيسَى -عَزَّ عَزُّهُ- كَلِمَةُ اللّٰهِ حِينَ تَمَثَّلَ لِمَرْيَمَ وَهِيَ صَفَقَةُ البَابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- .
وَفِي "الإِصْحَاحِ الأَوَّلِ مِنْ إِنْجِيلِ يُوحَنَّا": فِي البَدْءِ كَانَ الكَلِمَةُ، وَالكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللّٰهِ، وَكَانَ الكَلِمَةُ اللهَ، هَذَا كَانَ في البِدْءِ عِنْدَ كُلِّ شَيءٍ بِهِ كَانَ وَبِغَيرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيءٌ مِمَّا كَانَ، فِيهِ كَانَتِ الحَيَاةُ وَالحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يَعْقُوبُ الحَسَنُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "تَذْكِرَةِ الحَيَاةِ الرُّوحِيَّةِ": وَاعْتَقَدَ المَسِيحِيُّونَ بِالتَّثْلِيثِ ودانوا بِهِ مَحْضَ التَّدَيُّنِ، وَأَسْمَاءُ الثَّالُوثِ الأَقْدَسِ الآبُ وَالِابْنُ وَالرُّوحُ القُدُسُ وَالمُعَبَّرُ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ الوَحْدَةُ: بِالعَظَمَةِ وَالمَجْدِ وَالقَدَاسَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾(1)
هَذَا خِطَابٌ لِلمُؤْمِنِينَ، فِيهِ تَنْبِيهٌ وَتَحْذِيرٌ بِأَنْ يُؤْخَذَ هَذَا العِلْمُ الخَاصُّ وَيُعْطَى بِالِاسْتِحْقَاقِ وَبِالوَجْهِ المَشْرُوعِ فِي هَذِهِ الطَّرِيقَةِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ




