مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 278

عَلَيْهِ، وَالعِبْرَةُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾(1)

وَالإِنْفَاقُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ بَعِيداً عَنِ المَنِّ وَالأَذَى، وَمَنْ أَرَادَ بِهِ الدُّنْيَا وَحُطَامَهَا فَهُوَ مِنْ حِزْبِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، ولهُ قرينٌ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَحْمِلُ الإِنْسَانَ إِلَى ذَلِكَ وَيُزَيِّنُهُ لَهُ، أَعَاذَنَا اللّٰهُ مِنَ الشَّيْطَانِ وَعَمَلِهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا﴾(2)

لِكُلِّ عَبْدٍ مَعْبُودٍ وَجَبَ عَلَيْهِ عِبَادَتُهُ، وَهَذِهِ الآيَةُ رَدٌّ عَلَى القَائِلِينَ بِأُلُوهِيَّةِ السَّيِّدِ المَسِيحِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَاعْتَرَفَ السَّيِّدُ المَسِيحُ أَنَّ فَوْقَهُ غَايَةً هُوَ مَعْنَاهُ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي أَرْسَلَهُ وَاصْطَفَاهُ بِقَوْلِهِ: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾(3)

وَإِنَّ عُبُودِيَّةَ اللّٰهِ شَرَفٌ يُبَاهِي بِهِ وَإِنَّمَا المَذَلَّةُ وَالإِسْتِنْكَافُ فِي عُبُودِيَّةِ غَيْرِهِ.

الهوامش

1()سورة الإنسان آية 9
2()سورة النساء آية 172
3()سورة مريم آية 30
الصفحة 173 من 278