مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 171 من 278

وَفِي "الكَافِي" عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: قَالَ اللّٰهُ: يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيئَتِي كُنْتَ أَنْتَ الَّذِي تَشَاءُ لِنَفْسِكَ مَا تَشَاءُ، وَبِقُوَّتِي أَدَّيْتَ فَرَائِضِي وَبِنِعْمَتِي قَوِيتَ عَلَى مَعْصِيَتِي، جَعَلْتُكَ سَمِيعاً بَصِيراً قَوِيّاً، مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّٰهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ، وَذَلِكَ أَنِّي أَوْلَى مِنْكَ بِحَسَنَاتِكَ مِنْكَ وَأَنْتَ أَوْلَى بِسَيِّئَاتِكَ مِنِّي، وَذَلِكَ أَنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ.

وَإِنَّ اللّٰهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى خَيْرٌ مُطْلَقٌ وَمُفِيضُ الخَيْرِ وَالجُودِ وَالإِحْسَانِ وَلَا يَصْدُرُ عَنْهُ إِلَّا الخَيْرُ، وَمِمَّا وَرَدَ فِي مُصَنَّفَاتِ العُلَمَاءِ العَارِفِينَ: أَنَّ الحَسَنَةَ وِلَايَةُ الحَقِّ، وَإِنَّ السَّيِّئَةَ وِلَايَةُ البَاطِلِ، وَإِنَّ اللّٰهَ يُضَاعِفُ الحَسَنَةَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾(1) وَبَاطِنُ هَذِهِ الآيَةِ: أَيْ مَنْ عَرَفَ أَنَّ فِي السَّطْرِ عَشْرَ مَقَامَاتٍ مِثْلية مِنَ الحَاءِ الأُولَى إِلَى الحَاءِ الآخرِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾(2)

البُخْلُ يَكُونُ مِنْ جِهَةِ الدُّنْيَا وَالدِّينِ.

الهوامش

1()سورة الأنعام آية 160
2()سورة النساء آية 37
الصفحة 171 من 278