وَالشَّهَادَةِ لِقَوْلِهِ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ: ﴿إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾(1)
وَفِي تَفْسِيرِ الفَيْضِ الكَاشَانِيِّ "الصَّافِي" فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ﴾(2): يا إِنْسَانَ مِنْ نِعْمَةٍ، فَمِنَ اللّٰهِ تَفَضُّلاً مِنْهُ وَامْتِنَاناً وَامْتِحَاناً، وَإِنْ كَانَ كُلُّ مَا يَأْتِي بِهِ العَبْدُ مِنْ عِبَادَةٍ فَلَا يُكَافِئُ صُغْرَى نِعْمَةٍ مِنْ أَيَادِيهِ تَعَالَى ﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾(3): لِأَنَّهَا السَّبَبُ فِيهَا لِاسْتِجْلَابِهَا بِالمَعَاصِي، وَهُوَ لَا يُنَافِي قَوْلَهُ: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾، فَإِنَّ الكُلَّ مِنْهُ إِيجَاداً وَإِيصَالاً، غَيْرَ أَنَّ الحَسَنَةَ إِحْسَانٌ وَامْتِحَانٌ، وَالسَّيِّئَةَ مُجَازَاةٌ وَانْتِقَامٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾(4)
وَفِي "التَّوْحِيدِ" عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : كَمَا أَنَّ بَادِيَ النِّعَمِ مِنَ اللّٰهِ -جَلَّ ذِكْرُهُ- نَحَلَكموهُ، فَكَذَلِكَ الشَّرُّ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَإِنْ جَرَى بِهِ قُدْرَةٌ.




