مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 278

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾(1)

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اَللَّٰه الحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ صَاحِبُ "كِتَابِ البَدْءِ وَالإِعَادَةِ": أَيْ أَلَمْ تَنْظُرْ إِلَى هَذِهِ البَهَائِم مِنَ الأَنْعَامِ وَالأَغْنَامِ وَالوُحُوشِ وَالقِرَدَةِ وَالخَنَازِيرِ وَالكِلَابِ وَسَائِرِ المَسُوخِ، مِمَّا حَلَّ فِي الفَسْخِ وَالنَّسْخِ وَالمَسْخِ وَالوَسْخِ وَالرَّسْخِ، الَّذِينَ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَاهُمْ مُلُوكًا وَأَسْبَغْنَا عَلَيْهِمُ النِّعَمَ فَكَفَرُوا بِهَا، فَعُوقِبُوا بِمَا هُمْ فِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ العَذَابِ، ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ غَيْرَهُمْ، وَهَكَذَا أَنْتُمْ أَيُّهَا المُخَاطَبُونَ بِهَذَا القَوْلِ بِنُطْقِ القُرْآنِ فَلَمْ تُؤْمِنُوا بِهِ وَاخْتَرْتُمُ الكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ فَنَفْعَلُ بِكُمْ مَا فَعَلْنَا بِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَىٰ ظُهُورِهِمْ ۚ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾(2)

أَيْ لَقَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِتَوْحِيدِ اَللَّٰه حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ النَّقْلَةُ عَلَى غَفْلَةٍ فَكُلَّ مِنْهُمْ حِينَئِذٍ يَقُولُ: يَا حَسْرَتَنَا مَا كُنَّا نُوَحِّدُ رَبَّنَا، وَيَنْظُرُونَ إِلَى أَنْفُسِهِمْ وَهُمْ

الهوامش

1()سورة الأنعام آية 6
2()سورة الأنعام آية 31
الصفحة 17 من 278