مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 278

فِي "الكَافِي" عَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سُئِلَ: عَنِ المُؤْمِنِ يَقْتُلُ المُؤْمِنَ مُتَعَمِّداً، أَلَهُ تَوْبَةٌ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنْ كَانَ قَتَلَهُ لِإِيمَانِهِ فَلَا تَوْبَةَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ قَتَلَهُ لِغَضَبٍ أَوْ لِسَبَبِ شَيْءٍ مِنْ أَشْيَاءِ الدُّنْيَا فَإِنَّ تَوْبَتَهُ أَنْ يُقَادَ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُلِمَ بِهِ، انْطَلَقَ إِلَى أَوْلِيَاءِ المَقْتُولِ فَأَقَرَّ عِنْدَهُمْ بِقَتْلِ صَاحِبِهِمْ، فَإِنْ عَفَوْا عَنْهُ فَلَمْ يَقْتُلُوهُ أَعْطَاهُمُ الدِّيَةَ وَأَعْتَقَ نَسَمَةً وَصَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَأَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً تَوْبَةً إِلَى اللّٰهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾(1)

المَوْتُ: اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾(2)، وَلَا مَهْرَبَ مِنْهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾(3)، وَهَذَا مَا حَصَلَ فِي يَوْمِ فَتْحِ حِصْنِ خَيْبَرَ، وَمَا أَظْهَرَهُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ مَعَاجِزِ وَقُدَرٍ إِلٰهِيَّةٍ وَهُوَ تَعَالَى عَالِمُ الغَيْبِ

الهوامش

1()سورة النساء آية 78
2()سورة البقرة آية 94
3()سورة النساء آية 78
الصفحة 169 من 278