مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 278

قَالَ السَّيِّدُ الجِنَانُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيضَاحِ المِصْبَاحِ": إِنَّ اللّٰهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَتَّمَ حَتْماً أَنْ لَا يَغْفِرَ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً، لِأَنَّ قَتْلَهُ مِنَ الآثَامِ المَقْرُونَةِ بِالشِّرْكِ وَهُوَ مِنَ الجَبَابِرَةِ وَالمُشْرِكِ لَا يَغْفِرُ اللّٰهُ لَهُ.

وَقَالَ الشَّابِ الثِّقَةِ فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": وَمَنْ طَرَحَ شَيْئاً مِنَ العُلُومِ البَاطِنَةِ لِلجَاحِدِينَ المُنْكِرِينَ فَقَدِ اشَتَاطَ بِدِمَاءِ المُؤْمِنِينَ وَكَانَ مِمَّنْ قَاتَلَهُمْ عِنْدَ مَعْرِفَتِهِ بِهِمْ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ مُتَعَمِّداً، وَلَهُ قَاصِداً وَلِذَاتِهِ مُرِيداً.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَةِ "قَلَائِدِ الدُّرَرِ" بِالإِسْنَادِ:

قَالَ رَسُولُ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ: أَتَدْرِي مَا الغِيبَةُ؟ فَقَالُ: اللّٰهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: هِيَ ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُهُ مِنْكَ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدْ بَهَتَّهُ، أَلَا وَإِنَّ الغِيبَةَ تَعُمِمُ العُيُوبَ فِي الدُّنْيَا وَالدِّينِ، وَأَيُّ قَالَ فِي أَخِيهِ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ قَتَلَهُ، وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ.

الصفحة 168 من 278