مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 278

﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾: فَالآتِي مِنَ الغَائِطِ هُوَ الطَّالِبُ القَادِمُ مِنْ عِنْدِ الأَضْدَادِ يَطْلُبُ الصَّلَاةَ البَاطِنَةَ الحَقِيقِيَّةَ، ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾: فَالنِّسَاءُ هُمُ الَّذِينَ سَمِعُوا كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ مِنْ تَلَامِيذِ لَا قُدْرَةَ لَهُمْ عَلَى إِثْبَاتِ مَا نَطَقُوا بِهِ، ولقد نَهَى اللهُ المَرْضَى وَالمُسَافِرِينَ وَالآتِينَ مِنَ الغَائِطِ وَمُلَامَسَةِ النِّسَاءِ عَنْ قُرْبِ الصَّلَاةِ مَعَ الجَاهِلِينَ مَعْرِفَةُ أَشْخَاصِهَا البَاطِنَةِ، إِذْ لَا تَصِحُّ الصَّلَاةُ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ الدَّلِيلِ وَالمَسْلَكِ إِلَيْهَا إِلَّا مَنْ سَبِيلٍ، ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾: أَيْ إِنْ لَمْ تَجِدُوا أَشْخَاصاً مِنْ عَالِمِ الأَنْوَارِ فَتَفَقَّهُوا عَنْ شَخْصٍ مِنْ عَالِمِ الأَبْشَارِ.

﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾: أَيِ اطْلُبُوا المَعْرِفَةَ مِنْ العُلَمَاءِ البَالِغِينَ وَهُمْ مَنْ لَهُمُ الأَيْدِي الكَرِيمَةُ فِي حَمْلِ مَعْرِفَةِ اللّٰهِ رَبِّ العَالَمِينَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾(1)

الهوامش

1()سورة النساء آية 92
الصفحة 167 من 278