مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 278

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾(1)

تَقَدَّمَ الشَّرْحُ فِي ذَلِكَ وَهُنَا إِعَادَةٌ فِي الإِيضَاحِ:

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ المُرِيدِينَ": أَيْ مَنْ لَمْ يَجِدْ فِي وَقْتِهِ مَقَاماً أَوْ بَاباً فَلْيَطْلُبْ يَتِيماً وَإِذَا لَمْ يَجِدْ فَنَقِيباً وَإِذَا لَمْ يَجِدْ فَنَجِيباً وَإِذَا لَمْ يَجِدْ فَمُخْتَصّاً وَإِذَا لَمْ يَجِدْ فَمُخْلِصاً وَإِذَا لَمْ يَجِدْ فَمُمْتَحَناً، وَإِذَا لَمْ يَجِدْ فَلْيَطْلُبْ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي العِلْمِ، وَيَجْعَلُهُ سَبَباً لِنَجَاتِهِ، وَيَسْأَلُهُ عَمَّا اشْتَكَلَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ وَمَتَى اشْتَكَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ العِلْمِ، رَجَعَ إِلَى ذَلِكَ العَارِفِ الَّذِي هُوَ الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وَيَسْأَلُهُ عَمَّا اشْتَكَلَ عَلَيْهِ، وَإِنْ عَدِمَ ذَلِكَ، بَقِيَ فِي شَكِّهِ وَحَيْرَتِهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾(2)

وَقَدْ تَقَدَّمَ طَرَفٌ مِنَ الشَّرْحِ، وَهُنَا نُقَدِّمُ زِيَادَةً فِي الشَّرْحِ: فَالصَّلَاةُ الحَقِيقِيَّةُ مَعْرِفَةُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَىٰ﴾: أَيْ لَا تَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ إِلَّا بِمُوَالَاةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَتَتَبَرَّأُوا مِنْ

الهوامش

1()سورة الننسائ آية 43
2()سورة النساء آية 43
الصفحة 165 من 278