مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 278

لَاهُوتٌ كُلُّهُ وَلَيْسَ فِيهِ نَاسُوتٌ، وَلَكِنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ القَتْلَ وَالصَّلْبَ وَاقِعٌ عَلَى النَّاسُوتِ، وَإِنَّ اللَّاهُوتَ قَدِ ارْتَفَعَ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةِ":

رُوِيَ: أَنَّ اليَهُودَ لَمَّا اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ السَّيِّدِ المَسِيحِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَتَوْا إِلَيْهِ وَمَعَهُمْ تِلْمِيذُهُ يَهُوذَا الأَسْخَرْيُوطِيُّ يَتَقَدَّمُهُمْ وَدَخَلَ البَيْتِ الَّذِي كَانَ فِيهِ سَيِّدُنَا المَسِيحُ ، لِيَنْظُرَ هَلْ هُوَ هُنَاكَ أَمْ لَا فَيُخْبِرَهُمْ، فَلَمَّا دَخَلَ إِلَى البَيْتِ يَهُوذَا رَأَى السَّيِّدَ المَسِيحَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَجَدَهُ جَالِساً فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ السَّيِّدُ المَسِيحُ: إِنَّهَا قُبْلَةُ غِشٍّ، وَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَأَلْقَى شِبْهَهُ عَلَيْهِ، وَخَرَجَ يَهُوذَا لِيُخْبِرَهُمْ أَنَّهُ فِي البَيْتِ فَلَمَّا رَآهُ اليَهُودُ بِصُورَةِ المَسِيحِ -عَزَّ عَزُّهُ- ظَنُّوا أَنَّهُ هُوَ فَوَثَبُوا عَلَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا يَهُوذَا أَنَا يَهُوذَا.

وَأَورَى السَّيِّدُ -عَزَّ عَزُّهُ- الغَيْبَةَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ وَنَزَّهَهُ اللّٰهُ تَعَالَى عَنِ القَتْلِ وَالصَّلْبِ، وَإِنَّ القَتْلَ وَالصَّلْبَ بِالضِّدِّ وَاقِعٌ.

الصفحة 164 من 278