وَالِاسْمُ اسْمٌ لِمَعْنَاهُ وَأَوَّلُهُ | وَالِاسْمُ أَسْمَاؤُهُ مَا شِئْتَ مِنْ عَدَدِ | |
لَوْ أَنَّهُمْ أَلْفُ شَخْصٍ فِي عَدِيدِهِمُ | لَعَادَ وَافٍ وَاحِدٌ عَوْداً بِلَا أَمَدِ
|
يَعْنِي مَهْمَا تَعَدَّدَتْ أَسْمَاؤُهُ وَصِفَاتُهُ فَهُوَ ذَاتٌ وَاحِدَةٌ وَلَيْسَ لِظَاهِرِهِ أَمَدٌ وَلَا انْتِهَاءٌ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾(1)
قَالَ حَاتِمُ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾: هُوَ عَوْدَتُهُ إِلَى مَوْلَاهُ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ عَادَ وَانْتَهَى، وَإِنَّ كَهَنَةَ النَّصَارَى قَالُوا إِنَّ المَسِيحَ -عَزَّ عَزُّهُ- اسْمُ لَاهُوتٍ، وَعِيسَى اسْمُ نَاسُوتٍ وَأَنَّهُ مُمْتَزِجٌ لَاهُوتٌ بِنَاسُوتٍ وَإِنَّ اللَّاهُوتَ ارْتَفَعَ إِلَى السَّمَاءِ وَعَادَ إِلَى الآبِ، وَقَدْ رَدَّ اللّٰهُ -جَلَّ ذِكْرُهُ- عَلَيْهِمْ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾: أَيْ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ وَلَا صُلِبَ لِأَنَّهُ




