مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 278

وَالِاسْمُ اسْمٌ لِمَعْنَاهُ وَأَوَّلُهُ

وَالِاسْمُ أَسْمَاؤُهُ مَا شِئْتَ مِنْ عَدَدِ

لَوْ أَنَّهُمْ أَلْفُ شَخْصٍ فِي عَدِيدِهِمُ

لَعَادَ وَافٍ وَاحِدٌ عَوْداً بِلَا أَمَدِ

يَعْنِي مَهْمَا تَعَدَّدَتْ أَسْمَاؤُهُ وَصِفَاتُهُ فَهُوَ ذَاتٌ وَاحِدَةٌ وَلَيْسَ لِظَاهِرِهِ أَمَدٌ وَلَا انْتِهَاءٌ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- .

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾(1)

قَالَ حَاتِمُ الجُدَيْلِيُّ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ": فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾: هُوَ عَوْدَتُهُ إِلَى مَوْلَاهُ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ عَادَ وَانْتَهَى، وَإِنَّ كَهَنَةَ النَّصَارَى قَالُوا إِنَّ المَسِيحَ -عَزَّ عَزُّهُ- اسْمُ لَاهُوتٍ، وَعِيسَى اسْمُ نَاسُوتٍ وَأَنَّهُ مُمْتَزِجٌ لَاهُوتٌ بِنَاسُوتٍ وَإِنَّ اللَّاهُوتَ ارْتَفَعَ إِلَى السَّمَاءِ وَعَادَ إِلَى الآبِ، وَقَدْ رَدَّ اللّٰهُ -جَلَّ ذِكْرُهُ- عَلَيْهِمْ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾: أَيْ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ وَلَا صُلِبَ لِأَنَّهُ

الهوامش

1()سورة النساء آية 157-158
الصفحة 163 من 278