مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 162 من 278

وَفِي "الخِصَالِ" عَنِ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ اللّٰهَ نَاجَى مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- بِمِائَةِ أَلْفِ كَلِمَةٍ وَأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفَ كَلِمَةٍ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بَلَيَالِيهَا مَا طَعِمَ فِيهَا مُوسَى وَلَا شَرِبَ.

وَفِي "التَّوْحِيدِ" عَنِ الإِمَامِ الكَاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ مُوسَى خَرَجَ بِقَوْمِهِ إِلَى طُورِ سَيْنَاءَ فَأَقَامَهُمْ فِي سَفْحِ الجَبَلِ وَصَعِدَ مُوسَى إِلَى الطُّورِ، وَسَأَلَ اللّٰهَ أَنْ يُكَلِّمَهُ وَيُسْمِعَهُ كَلَامَهُ فَكَلَّمَهُ اللّٰهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ، وَسَمِعَهُ مِنْ كُلِّ الجِهَات وَإِنَّ اللّٰهَ كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيماً بِلَا جَوَارِحَ وَلَا أَدَوَاتٍ.

وَتَعَالَى اللّٰهُ عَنِ الصِّفَاتِ وَالأَسْمَاءِ.

وَعِنْدَ أَهْلِ البَاطِنِ: إِنَّ التَّكْلِيمَ هُوَ الوَحْيُ وَالوَحْيَ هُوَ التَّكْلِيمُ بِلَا وَاسِطَةٍ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ وَلَا وَاسِطَةَ وَلَا فَاصِلَةَ بَيْنَ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَاسْمِهِ، وَإِنَّ قَدِيمَ الِاسْمِ مُخْتَرَعٌ مِنْ نُورِ ذَاتِ بَارِيهِ، وَإِنَّ مُحْدَثَهُ مَخْلُوقٌ مِنْ نُورِ نُورِهِ، وَإِنَّ قَدِيمَ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- مَا فَارَقَ نُورَ الذَّاتِ، كَمَا أَنَّ مُحْدَثَ الِاسْمِ مَا فَارَقَ قَدِيمَهُ مُذْ خُلِقَ.

وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ هُمْ وَاحِدٌ فِي حَقِيقَةِ الأَمْرِ، وَهَذَا مَا أَكَّدَهُ الشَّيْخُ الخَصِيبِيُّ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ نَثْراً وَفِي دِيوَانِهِ نَظْماً:

الصفحة 162 من 278