وَأَمَّا أَهْلُ التَّوْحِيدِ فَإِنَّ المَاءَ بِشَخَّصِ البَابِ سَلْسَلٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَالصَّعِيدُ الطَّيِّبُ: هُوَ مَعْرِفَةُ اليَتِيمِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ بَاباً فَيَقْصِدُ يَتِيماً فَيَدُلُّهُ عَلَى البَابِ، لِأَنَّهُ لَا دُخُولَ إِلَّا مِنْ بَابٍ، وَمَنْ عَرَفَ اللّٰهَ مِنْ جِهَةِ المِقْدَادِ أَمَّنَهُ اللّٰهُ مِنَ المَسُوخِيَّةِ أَيْ: مَنْ كَانَ لَهُ نِسْبَةٌ صَحِيحَةٌ إِلَى السَّيِّدِ مُحَمَّدِ بْنِ جُنْدُبٍ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾(1)
قَالَ الفَيْضُ الكَاشَانِيُّ فِي "تَفْسِيرِ الصَّافِي": إِنَّ اللّٰهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ عَبْداً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ نَبِيّاً وَإِنَّ اللّٰهَ اتَّخَذَهُ نَبِيّاً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ رَسُولاً وَإِنَّ اللّٰهَ اتَّخَذَهُ رَسُولاً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ خَلِيلاً، وَإِنَّ اللّٰهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلاً قَبْلَ أَنْ يَجْعَلَهُ إِمَاماً.
وَقَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "المِصْرِيَّةِ" فِي البَابِ السَّابِعِ: وَظَهَرَ الِاسْمُ -عَزَّ عَزُّهُ- بِإِبْرَاهِيمَ وَهُوَ ابْنُ تَارِحَ بْنِ نَاحُورَ بِخَمْسَةِ أَشْخَاصٍ: إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ وَإِلْيَاسُ وَقُصَيٌّ وإِسْحَاق -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَكَانَ المَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- ظَاهِراً بِلُوطٍ وَهُوَ مَعْنَىً مِثْلِيٍ، وَكَانَ البَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ظَاهِراً بِحَامِ ابْنِ يَعْرُبَ، وَلَيْسَ هُوَ حَامَ بْنَ نُوحٍ وَكَانَ الضِدُّ ظَاهِراً بِ النُّمْرُودِ




