فَدَفَعَهَا لِعَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَوْلُهُ: لِرَجُلٍ، فَهَذَا اسْمٌ يَدُلُّ عَلَى الكَمَالِ.
وَقَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللّذَيْنِ دَفِعَ إِلَيْهِمَا الرَّايَتَيْنِ كَانَا غَيْرَ رَجُلَيْنِ بَلْ كَانَا مَسْخَيْنِ مُؤَنَّثَيْنِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾(1)
قَالَ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ فِي "كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ": فِي هَذِهِ الآيَةِ: أَيْ لَا تَتَوَلَّوا مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- حَتَّى تَتَبَرَّأُوا مِنْ أَئِمَّةِ الضَّلَالِ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ فِي كِتَابِهِ "حُجَّةِ العَارِفِ": السُّكْرُ هُوَ الغَفْلَةُ وَالجَهْلُ، فَأَمَرَ بِتَجْرِيدِ النَّفْسِ عَنْ عَلَائِقِهَا وَقَطْعِهَا عَنْ شَوَاغِلِهَا، لِتَكُونَ مُهَيَّأَةً وَمُسْتَعِدَّةً لِقَبُولِ المَوَاهِبِ الإِلٰهِيَّة،ِ وَيَعْتَقِدُ أَهْلُ الظَّاهِرِ أَنَّ الوُضُوءَ يَكُونُ بِالمَاءِ وَفِي حَالِ عَدَمِ وُجُودِ المَاءِ يَكُنِ التَّيَمُّمُ وَهُوَ الصَّعِيدُ التُّرَابُ




