مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 278

التَّلَامِيذِ مِمَّا يُزَيِّنُهُ لَهُ الشَّيْطَانُ أَيُبْعَدُ أَمْ يُسَامَحُ؟ فَقَالَ: وجَدْتُ هَذِهِ النُّكْتَةَ فِي كِتَابِ "الكَافِي" وهِيَ: إِنْ اكَتْسَبَ التِّلْمِيذِ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً، يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ فَإِنْ جَحَدَ وكَانَ الفِعْلُ ثَابِتاً يُبْعَدُ، وإِنْ أَقَرَّ بِذَنْبِهِ واسْتَغْفَرَ اللَّهَ فَلَا يُؤَاخَذُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾(1).

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا﴾(2)

وَمِمَّا رُوِيَ بِالإِجْمَاعِ: أَنَّ رَسُولَ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَقَدَ لِأَبِي بَكْرٍ رَايَةً فَرَجَعَتْ مُنْهَزِمَةً يَوْمَ خَيْبَرٍ، وَفِي الغَدِ عَقَدَ رَايَةً لِعُمَرَ فَرَجَعَتْ مُنْهَزِمَةً أَيْضاً، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لِرَسُولِ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا غَدًا رَاجِعٌ إِلَى المَدِينَةِ أَذِنْتَ أَمْ لَمْ تَأْذَنْ!! فَقَالَ رَسُولُ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا سَعْدُ وَلِمَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: يَا سَيِّدِي عَقَدْتَ رَايَتَيْنِ فِي يَوْمَيْنِ فَرَجَعَتَا مُنْهَزِمَتَيْنِ لَعَلَّ اللّٰهَ تَعَالَى لَمْ يَأْذَنْ لَكَ فِي فَتْحِ هَذَا الحِصْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : اسْكُتْ يَا سَعْدُ لَأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ غَدًا لِرَجُلٍ يُحِبُّ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللّٰهُ وَرَسُولُهُ، كَرَّارٍ غَيْرِ فَرَّارٍ يَفْتَحُ اللّٰهُ عَلَى يَدِهِ حِصْنَ خَيْبَرٍ.

الهوامش

1()سورة النساء آية 110
2()سورة النساء آية 117
الصفحة 158 من 278