التَّلَامِيذِ مِمَّا يُزَيِّنُهُ لَهُ الشَّيْطَانُ أَيُبْعَدُ أَمْ يُسَامَحُ؟ فَقَالَ: وجَدْتُ هَذِهِ النُّكْتَةَ فِي كِتَابِ "الكَافِي" وهِيَ: إِنْ اكَتْسَبَ التِّلْمِيذِ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً، يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ فَإِنْ جَحَدَ وكَانَ الفِعْلُ ثَابِتاً يُبْعَدُ، وإِنْ أَقَرَّ بِذَنْبِهِ واسْتَغْفَرَ اللَّهَ فَلَا يُؤَاخَذُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾(1).
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا﴾(2)
وَمِمَّا رُوِيَ بِالإِجْمَاعِ: أَنَّ رَسُولَ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- عَقَدَ لِأَبِي بَكْرٍ رَايَةً فَرَجَعَتْ مُنْهَزِمَةً يَوْمَ خَيْبَرٍ، وَفِي الغَدِ عَقَدَ رَايَةً لِعُمَرَ فَرَجَعَتْ مُنْهَزِمَةً أَيْضاً، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لِرَسُولِ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا غَدًا رَاجِعٌ إِلَى المَدِينَةِ أَذِنْتَ أَمْ لَمْ تَأْذَنْ!! فَقَالَ رَسُولُ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا سَعْدُ وَلِمَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: يَا سَيِّدِي عَقَدْتَ رَايَتَيْنِ فِي يَوْمَيْنِ فَرَجَعَتَا مُنْهَزِمَتَيْنِ لَعَلَّ اللّٰهَ تَعَالَى لَمْ يَأْذَنْ لَكَ فِي فَتْحِ هَذَا الحِصْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّٰهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : اسْكُتْ يَا سَعْدُ لَأَدْفَعَنَّ الرَّايَةَ غَدًا لِرَجُلٍ يُحِبُّ اللّٰهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللّٰهُ وَرَسُولُهُ، كَرَّارٍ غَيْرِ فَرَّارٍ يَفْتَحُ اللّٰهُ عَلَى يَدِهِ حِصْنَ خَيْبَرٍ.




