حَلْقَةٍ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ كُلٌّ فِي مَكَانِهِ اتِّقَاءً مِنَ طارقٍ من المُخَالِفِينَ، ويَأْخُذُ العارف مِنْهُمْ كَأْساً أَوْ قَدَحاً مَمْلُوءاً بِعَبْدِ النُّورِ ويَجْلِسُ بَيْنَ الجَمَاعَةِ ويَضَعُ الكأسَ مِمَّا يَلِيهِ ويَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهِ فَإِذَا تلا قدُّاسَاً يشَرَبُ مِنْهُ، ويَبْقَى تَحْتَ يَدِهِ ويَسْجُدُ وحْدَهُ دُونَ الآخَرِينَ، فَإِنَّ الغَيْرَ لَا يفطنُ إِلَيْهِ وكَذَلِكَ يَفْعَلُ الَّذِي يَلِيهِ واحِداً تِلْوَ الآخَرِ تِلَاوَةً وسُجُوداً فَإِذَا حَانَ وقْتُ التَّسْلِيمِ، يُسَلِّمُ كُلُّ مِنْهُمْ عَلَى أَخِيهِ يَمِيناً وشِمَالًا وهُمْ قُعُودٌ، فَإِذَا كَانُوا فِي بَرِيَّةٍ أَوْ قَافِلَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، صَلُّوا كَمَا ذَكَرْنَا.
فَإِنَّ أَحَدٌ لَا يَنْكُرُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَإِذَا حَانَ وقْتُ الأُبُوَّةِ وتَمَكَّنُوا مِن كَشْفِ رُؤُوسِهِمْ، مِنْ دُونِ لَفْتِ نَظَرِ أَحَدٍ فَعَلُوا ذَلِكَ، وإِلَّا فَلَا، ثُمَّ يتلونَ الفَتَحَ جَمِيعاً ويبدؤونَ بِالشَّرَابِ ثُمَّ الصَّرْفِ ثُمَّ الشَّهَادَةِ إِلَّا أَنَّهَا لَا تَجُوزُ جَمَاعَةً بَلْ واحِدٌ بَعْدَ واحِدٍ ولَا يَجُوزُ إِهْمَالُهَا بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "الحَاوِي": سَأَلْتُ سَيِّدِي أَبَا الحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الجَلِيَّ عَلَيْهِ رِضْوانُ المَلِكِ العَلِيِّ: عَمَّنْ يَعْرِضُ لِبَعْضِ




