مُلَاحَظَةٌ: والمَقْصُودُ هُنَا بِالسَّادَةِ الأَشْرَافِ: الحُسَيْنِيِّينَ والعُلْويّينَ أَيْ مَنْ كَانَ لَهُ نِسْبَةٌ مِنْ نَسْلِ الحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَوْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، نِسْبَةً ولَاءً ولَيْسَ نِسْبَةَ نَسَبٍ ودِينٍ، وكَثِيراً مَا نَسْمَعُ مَنْ يَقُولُ: هَذَا عَلَوِيٌّ وزَيْدِيٌّ وهَاشِمِيٌّ وغَيْرُ ذَلِكَ وهَذَا مِنْ حَيْثُ النَّسَلِ لَا مِنْ حَيْثُ النَّسَبِ(1)
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾(2)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتَابِ "الحَاوِي": وكَانَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- يَقُولُ لِلطَّالِبِ مِنَ الأَشْرَافِ عِنْدَ اسْمَاعِهِ: نَزَّهْتُ مَوْلَايَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- والأَئِمَّةَ الطَّاهِرِينَ -عَزَّ عَزُّهُمْ- عَنْ كُلِّ مَا يَقُولُهُ المُلْحِدُونَ الجَاحِدُونَ وبَرِئْتُ مِمَّنْ شَبَّهَهُ بِالمَخْلُوقِينَ، وإِنَّ نَسَبِي مُتَّصِلٌ بِظَاهِرِهِمْ مِنَ العَالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ، فَيُعَلِّمُهُ ويُفَقِّهُهُ ثُمَّ يَكْشِفُ لَهُ عَن بَاطِنِ مَعْنَوِيَّةِ العِينِ -عَزَّ عَزُّهُ- ويَسْتَشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ بِالآيَاتِ المَرْمُوزَةِ والمَعَانِي المَكْنُوزَةِ.
ووَرَدَ عَنِ الأَئِمَّةِ الهُدَاةِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- : أَنَّ العُلَمَاءَ ورَثَةُ الأَنْبِيَاءِ.




