قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "الحَاوِي": يَجُوزُ فِي المَواقِيتِ اتِّخَاذُ التَّلَامِيذِ وقَضَاءُ الحَوَائِجِ لِلفُقَرَاءِ والمَسَاكِينِ مِنَ الطَّالِبِينَ، والشَّفَاعَةُ لَهُمْ بِجَبْرِ كَسْرِهِمْ وإِغْنَاءِ فَقْرِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتَابِ "الحَاوِي": كَانَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ يُحِبُّ دُخُولَ السَّادَةِ الأَشْرَافِ إِلَى هَذَا البَابِ بِالظَّاهِرِ واطِّلَاعَهُمْ عَلَى مَكْنُونِ سِرِّ اللَّهِ تَعَالَى ويُكْرِمُ مَجْلِسَهُمْ ويَرْفَعُ قَدْرَهُمْ، ويَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ويُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَيْهِمْ، ويَقُولُ: هَذِهِ بَضَاعَتُهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا دَخَلُوا البَيْتَ وعَرَفُوا هَذَا الأَمْرَ صَارُوا عُلَمَاءَ هُدَاةً وأَئِمَّةً ثِقَاتٍ يُقْتَدَى بِهِمْ، لِأَنَّ العِلْمَ مَأْخُوذٌ عَنْ آبَائِهِمُ الصَّادِقِينَ الطَّاهِرِينَ، فَيَكُونُ لَهُمْ نَتِيجَةً طَاهِرَةً ومَنَاقِبَ زَاهِرَةً ونِسْبَةً فَاخِرَةً فَعَلَيْكُمْ بِالإِقْبَالِ عَلَيْهِمْ والإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ.




