قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتَابِ "الحَاوِي": والرَّسُولُ هُنَا هُوَ الإِمَامُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾، فَلَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَتَكَبَّرَ عَلَيْهِ ولَا يَجُوزُ مُنَاقَضَتُهُ ولَا مُجَادَلَتُهُ ولَا طَرْحُ المَسَائِلِ عَلَيْهِ عَبَثاً إِلَّا لِحَاجَةٍ، بَلْ يَجِبُ أَنْ يَتَواضَعَ لَهُ ظَاهِراً وبَاطِناً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "الحَاوِي": ولَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ أَسْمَعَ تِلْمِيذاً لَهُ ونَجَا وسَاوَاهُ فِي الأُخُوَّةِ وصَحَّتْ أُبُوَّتُهُ، أَنْ يَتَبَرَّأَ مِنْهُ لِغَرَضٍ مِنَ الأَغْرَاضِ، أَوْ أَنْ يُقَبِّحَ ذِكْرَهُ بَيْنَ الإِخْوَانِ أَوْ يَمْنَعَهُمْ مِنَ الاِجْتِمَاعِ بِهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ مِنْهُ لِأَنَّهُ سَاوَاهُ فِي الإِيمَانِ وسَقَطَ عَنْهُ الحِجْرُ لِأَنَّ التَّبَرُّؤَ مِنْهُ كَانَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ قَبْلَ التَّعْلِيقِ والسَّمَاعِ وكَيْفَ يَصِحُّ لَهُ ذَلِكَ، وقَدْ أَفْضَى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ: وأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً﴾(1)




