مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 278

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- : إِنَّ عَدُوَّنَا يُمْسَخُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُخَالِفُ الصُّورَةَ الإِنْسَانِيَّةَ مِنَ المَسُوخِ، وَجَعَلَ اَللَّٰهُ ذَلِكَ عُقُوبَةً لِأَعْدَائِهِ وَهَذَا هُوَ العَذَابُ الأَدْنَى، وَأَمَّا العَذَابُ الأَكْبَرُ فَيَكُونُ عِنْدَ قِيَامِ السَّاعَةِ حَتَّى يَنْتَقِمَ كُلُّ وَلِيٍّ مِنْ عَدُوٍّ لَهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد الكَلَازِيُّ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَتهِ "الشَّافِيَةِ": إِنَّ سِرَّ اَللَّٰه مَكْتُومٌ لَا يُصَرَّحُ بِهِ إِلَّا رَمْزًا، وَضَرَبُوا الأَمْثَالَ فِي الظَّاهِرِ وَكَانَتْ غَايَتُهُمْ وَإِشَارَاتُهُمْ إِلَى البَاطِنِ، فَالرِّوَايَاتُ الظَّاهِرَةُ حُجُبٌ لِلرِّوَايَاتِ البَاطِنَةِ، وَالكَلَامُ الفَرْعِيُّ حِجَابٌ لِلكلَامِ الأَصْلِيِّ، وَكُلُّ شَيْءٍ مَوْجُودٌ فِي الكِتَابِ، وَكُلُّ فَرْدٍ يَفْهَمُ مِنْهُ حَسَبَ عِلْمِهِ وَمَعْرِفَتِهِ، فَأَهْلُ الظَّاهِرِ يَفْهَمُونَ ظَاهِرَ القَوْلِ مِنْهُ، وَأَهْلُ البَاطِنِ يَفْهَمُونَ مَا بَطَنَ مِنْهُ، وَالظَّاهِرُ جِدَارٌ عَلَى البَاطِنِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اَللَّٰه -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي رِسَالَتِهِ: الأُمَّةُ إِنَّمَا تُدْعَى أُمَّةً لِأَنَّ لَهَا مَأْمُومَةً أَمَّهَا إِمَامٌ فَسُمِّيَتْ أُمَّةً، وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد مَحْمُود قَرْفُول -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَةِ "مَنَارَةِ الحَيَاةِ": إِنَّ هَذِهِ الأَصْنَافَ كَالطُّيُورِ

الصفحة 15 من 278