قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾(1)
إِنَّ الصَّلَاةَ عِمَادُ الدِّينِ ومَنْ أَقَامَهَا فَقَدْ أَقَامَ الدِّينَ وهِيَ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، والدِّينُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وإِقَامَةُ الصَّلَاةِ مَعْرِفَتُهُ فِي الحَقِيقَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ﴾: أَيْ إِذَا فَرَغْتُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ وأَنْتُمْ فِي حَالَةِ حَرْبٍ مَعَ العَدُوِّ، وقَوْلُهُ: ﴿فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ﴾: أَيْ اسْتَقْرَرْتُمْ فِي أَوْطَانِكُمْ وأَقَمْتُمْ فِي أَمْصَارِكُمْ، فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ: أَيْ فَأَتِمُّوا الصَّلَاةَ الَّتِي أُذِنَ لَكُمْ فِي قَصْرِهَا فِي حَالَةِ الحَرْبِ والسَّفَرِ والمَرَضِ، والصَّلَاةُ تَجُوزُ مِنْ قِيَامٍ وقُعُودٍ وهِيَ مِنْ قِيَامٍ أَفْضَلُ، وبِشَرْطِ إِتْمَامِ حُدُودِهَا المَشْرُوعَةِ، ومَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ ظَاهِراً وبَاطِناً كَانَ مُؤْمِناً حَقّاً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾(2)




