وقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنُ مُقَدَّسٌ فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةِ": الخَبِيرُ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى والخَبِيرُ: هُوَ العَالِمُ بِكُنْهِ الشَّيْءِ وحَقِيقَتِهِ.
أَقُولُ: المُرَادُ بِذَلِكَ إِذَا حَصَلَ خِلَافٌ بَيْنَ السَّيِّدِ وتِلْمِيذِهِ، يَعْقِدُ المُؤْمِنُونَ مَجْلِساً خَاصّاً لِبَحْثِ أَسْبَابِ هَذَا الخِلَافِ، ويَطْلُبُونَ مِنَ الطَّالِبِ: الوَلَاءَ والبَرَاءَ فَإِنْ وجَدُوهُ عَلَى الطَّرِيقَةِ القَوِيمَةِ والصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ سَعَوْا فِي إِصْلَاحِ ذَاتِ البَيْنِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا * الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾(1)
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": والجَارُ ذِي القُرْبَى: هُمُ المُفَوَّضَةُ والجَارِ الجُنُبِ: هُوَ اسْحاق الأَحْمَرُ الَّذِي شكَّ بِبَابِيَّةِ أَبِي شعيب -مِنْهُ السَّلَامُ- ، والجَارِ ذِي القُرْبَى والجَارِ الجُنُبِ وابْنِ السَّبِيلِ: هَؤُلَاءِ إِخْوَانُكَ فِي الدُّنْيَا والدِّينِ.




