قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": إِذَا خَالَفَ التِّلْمِيذُ سَيِّدَهُ وشَرِبَ السُّؤْرَ مَعَ الأَضْدَادِ فَهُوَ النُّشُوزُ، ومَعْنَى الهَجْرِ فِي المَضَاجِعِ أَنْ لَا يُشَارِبُوهُ ولَا يُطَارِحُوهُ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِ البَاطِنِ ومَعْنَى فاضْرِبُوهُنَّ: أَيْ بالمقاطعةِ،ً فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ بِالتَّوْبَةِ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا، وذَلِكَ بِإِظْهَارِ الطَّاعَةِ والاِنْقِيَادِ والتَّسْلِيمِ والتَّوْبَةِ تَوْبَةً نَصُوحاً مَعَ النَّدَمِ.
وقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ المُرِيدِينَ فِي شَرَفِ الأُبُوَّةِ وصِحَّةِ الدِّينِ": فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ، فالمُخَالِفُ يُنْقَلُ مِنَ الذَّكَرِ إِلَى الأُنْثَى والأُنْثَى لَا تُنْجِبُ لِأَنَّ المَنْكُوحَ لَا يُنْجِبُ، والأُنْثَى الَّتِي تَوْطَأُ بِشهوةٍ ورِضَاهَا بِفَرْجِهَا، وأَعْظَمُ تَأْدِيبٍ لَهَا أَنْ تُمْنَعَ مِنَ الوَطْءِ.
أَقُولُ: الرِّجَالُ هُمُ الأَسْيَادُ مِنَ العُلَمَاءِ، والنِّسَاءُ هُمُ التَّلَامِيذُ طَالِبُوا العُلُومِ الإِلَهِيَّةِ مِنَ الأَسْيَادِ، وذَلِكَ بِالطَّرِيقِ الشَّرْعيِّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾: بِالعِلْمِ والمَعْرِفَةِ يَكُونُ ارْتِفَاعُ الدَّرَجَاتِ بِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ، والسَّبَبُ يَكُونُ فِي بَذْلِ العِلْمِ لِأَهْلِهِ مِنَ العَالِمِ العَارِفِ لِلطَّالِبِ الرَّاغِبِ، وذَلِكَ زِيَادةٌ فِي الفَضْلِ.




