ومِمَّا ورَدَ فِي "تَفْسِيرِ "الصَّافِي" و"المِيزَانِ": أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ فِي خِلَافَتِهِ حَرَّمَ المُتْعَةَ بِقَوْلِهِ: مَتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وأَنَا أُحَرِّمُهُمَا وأُعَاقِبُ عَلَيْهِمَا، مُتْعَةُ الحَجِّ ومُتْعَةُ النِّسَاءِ، وقَالَ: ثَلَاثٌ كُنَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّه -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَا أُحَرِّمُهُنَّ وأُعَاقِبُ عَلَيْهِنَّ: مُتْعَةُ الحَجِّ ومُتْعَةُ النِّسَاءِ وحَيَّ عَلَى خَيْرِ العَمَلِ.
وقَدْ سُئِلَ الإِمَامُ البَاقِرُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَنِ المُتْعَةِ؟ فَقَالَ: مُتْعَةُ النِّسَاءِ أَحَلَّهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ فَهِيَ حَلَالٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَة
وعَنِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ سَأَلَهُ أَبُو حَنِيفَةَ عَنِ المُتْعَةِ، فَقَالَ: عَنْ أَيِّ المَتْعَتَيْنِ تَسْأَلُ؟ قَالَ: سَأَلْتُكَ عَنْ مُتْعَةِ الحَجِّ فَأَنْبِئْنِي عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ أَحَقٌّ هِيَ؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَمَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: واللَّهِ لَكَأَنَّهَا آيَةٌ لَمْ أَقْرَأْهَا قَطُّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾(1)




