مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 278

سَنَوَاتٍ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أُخْتِهِ عَفْرَاءَ، فَوجَدَ فِي حِجْرِهَا ولَداً يَرْضَعُ مِنْ ثَدْيَيْهَا، فَقَالَ لَهَا: يَا أُخْتِي مَا هَذَا؟ فَقَالَتْ لَهُ: هَذَا ابْنِي مِنْ أحشائي، وقَدْ تَمَتَّعْتُ فَولَدْتُهُ وكَشَفَتْ عَنْ صَدْرِهَا فَنَظَرَ إِلَى دُرَّةِ اللَّبَنِ فِي فَمِ الطِّفْلِ فَهرولَ إِلَى المَسْجِدِ ولَمْ يَكُنْ وقْتَ صَلَاةٍ وصَعِدَ المِنْبَرَ، وقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ لَهُ فَقَالَ: اعْلَمُوا مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ إِنَّ هَذِهِ المُتْعَةَ كَانَتْ حَلَالًا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وبَعْدَهُ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ، وقَدْ رَأَيْتُ تَحْرِيمَهَا، مَنْ أَتَاهَا فَإِنِّي سَأُعَاقِبُهُ.

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي "الحَاوِي": لَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَتَمَتَّعَ بِامْرَأَةٍ خَطَبَهَا رَجُلٌ وهِيَ فِي عِصْمَتِهِ فَإِنَّهُ حَرَامٌ فِي الظَّاهِرِ وفِي البَاطِنِ، وقَدْ نَهَى عَنْهَا مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ولَا يَجُوزُ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُنَافِقَ مُؤْمِناً، مِمَّنْ فَعَلَ ذَلِكَ واشْتَهَرَ بِهِ فَقَدْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ، وقَتْلُهُ حَلَالٌ ودَمُهُ مُبَاحٌ، لِأَنَّهُ نَجِسٌ رِجْسٌ، ولَا تَكُونُ المَرْأَةُ فِي عِصْمَةِ الرَّجُلِ إِلَّا بَعْدَ قِرَانِهِ عَلَيْهَا والخُطْبَةُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : ولَدُ المُتْعَةِ حَرَامٌ، وإِنَّ الأَوْلَى بِالمُؤْمِنِ أَنْ لَا يَضَعَ نُطْفَتَهُ فِي فَرْجِ المُتَمَتَّعِ بِهَا.

ورُوِيَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ تَمَتَّعَ بِهَا عَوْسَجَةُ الأَسَدِيُّ.

الصفحة 143 من 278