العَدَدَ والفُرُوضَ مِنَ القُرْآنِ الشَّرِيفِ هُوَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- عَلَى حَسَبِ الوَضْعِ الظَّاهِرِ، وقَدْ وضَعَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -جَلَّ ذِكْرُهُ- هَذَا العَدَدَ عَلَى حَسَبِ درَجِ مَرَاتِبِ العَالَمِ الكَبِيرِ مَعَ تَفْصِيلِهِ هَكَذَا: فَالنِّصْفُ: اثْنَا عَشَرَ (أَيْ من ٢٤)، والثلثان: سِتَّةَ عَشَرَ يَجْمَعَانِ ثَمَانِيَةً وعِشْرِينَ أَرْبَعَ سَبْعَاتٍ والثُّلُثُ ثَمَانِيَةٌ، والرُّبُعُ سِتَّةٌ، يَجْمَعَانِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَيْ سَبْعَتَانِ، والثُّمُنُ ثَلَاثَةٌ والسُّدُسُ أَرْبَعَةٌ فَيَكُونُ سَبْعَةً واحِدَةً، وهَكَذَا يَكُونُ المَجْمُوعُ تِسْعَةً وأَرْبَعِينَ وعَدَدُ دَرَجِ المَرَاتِبِ كَذَلِكَ، وهَذِهِ الأَعْدَادُ تَفَرَّعَتْ باطناً عن القوانينِ الثَّلَاثَةِ إِذْ كُلِّ فَرْضَيْنِ اسْماً مَعْلُوماً، وذَلِكَ مِنَ الأَسْرَارِ الدَّقِيقَةِ لِأَنَّ كُلَّ فَرْعٍ مِنْ أَصْلٍ ومِنْ فَهْمِ الرَّمْزِ ظَفَرَ بِالكَنْزِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾(1).
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": لَا يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ الَّذِي نَسِيَ دُسْتُورَهُ أَنْ يَسْمَعَ مِنْ ولَدِهِ الحَقِيقِيِّ الَّذِي كَانَ تِلْمِيذاً لَهُ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ




