قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾(1)
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَحْمُودُ قَرْفُول -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "التُّحْفَةِ النَّافِعَةِ": هَذِهِ الأَعْدَادُ السِّتَّةُ هِيَ فُرُوضُ الإِرْثِ مِنَ الوَرَثَةِ، فَالنِّصْفُ فَرْضٌ لِخَمْسَةٍ وهُمْ: البنت بِدُونِ أَخٍ، وبِنْتُ الاِبْنِ مِثْلُهَا، والأُخْتُ مِنَ الأَبِ، والأُخْتُ مِنَ الأَبِ إِذَا لَا أَخَ لَهُ ولَا ولَدَ لِلمُتَوفَّى، والزَّوْجُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ ولَدٌ، والرُّبُعُ فَرْضُ الاِثْنَيْنِ: الزَّوْجُ مَعَ الوَلَدِ، أَو ولَدِ الاِبْنِ وهُوَ فَرْضُ، الزَّوْجَةِ والزَّوْجَاتِ مَعاً مَعَ عَدَمِ وجُودِ الوَلَدِ أَو ولَدِ الاِبْنِ.




