مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الثقل الأكبر - الجزء 5 - حبيب ابراهيم حسن

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 278

وفِي كِتَابِ "الحَاوِي" قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- : وقَدْ وجَدْنَا فِي كِتَابِ "الكَافِي لِلضِّدِّ المَنَّافِي": أَرْبَعِينَ اسْماً مُخْتَصّاً بِهَا السَّيِّدُ دُونَ غَيْرِهِ ومِنْهَا الوَالِدُ.

والرِّجَالُ هُنَا هُمُ الَّذِينَ سَمِعُوا الكَلِمَةَ العَالِيَةَ وأَتَمُّوا مُدَّةَ الرَّضَاعِ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ وتَرَوَّضُوا فِي بَسَاتِينِ الكُتُبِ، وحَقَّتْ لَهُمُ مُخَاطَبَةُ أَهْلِ العِلْمِ وحُضُورُ مَجَالِسِ العُلَمَاءِ.

وأَمَّا النِّسَاءُ: فَهُمُ التَّلَامِيذُ الَّذِينَ آنَسُوا إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، ولِكُلٍّ مِنْهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الكُتُبِ والرَّسَائِلِ الَّتِي تَرَكَهَا لَهُمْ أَسْيَادُهُمْ، قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيراً وإذا حَضَرَ أُولُو القُرْبَى وهُمْ المقربون بِالإِيمَانِ، واليَتَامَى هُمُ المُؤْمِنُونَ المُحْتَاجُونَ لِلعِلْمِ والمَعْرِفَةِ، وكَذَلِكَ المَسَاكِينُ: هُمْ ضِعَافُ المُؤْمِنِينَ وسَكَنَتْ قُلُوبُهُمْ بِالمَعْرِفَةِ، فَيَجِبُ إِعْطَاؤُهُمْ مِنَ العِلْمِ والمَعْرِفَةِ بِقَدْرِ الاِسْتِحْقَاقِ ومَنْ مَنَعَهُمْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَهُمْ.

وقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدُ -قَدَّسَ سِرَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ المُرِيدِينَ": إِنَّ مَوَالِيَنَا كَانُوا يُعَرِّفُونَ أَهْلَ المَرَاتِبِ التَّأْدِيبُ، لِيُوصِلُوهُ إِلَيْنَا فَنَتَأَدَّبُ بِهِ ونَتَمَثَّلُ بِمَا قَالُوهُ خَلَفاً عَن سَلَفٍ، وآخِرُ عَنْ أَوَّلٍ، وذَلِكَ لِيَكُونَ الوُصُولُ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ بِالتَّدْرِيجِ، وأَنَّ كُلَّمَا وصَلَ التِّلْمِيذُ إِلَى مَرْتِبَةٍ مِنَ العِلْمِ وحَقَّقَهَا واعْتَقَدَهَا رَقَّى بِهِ سَيِّدُهُ إِلَى غَيْرِهَا.

الصفحة 136 من 278